1 -
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
( سورة الأنعام آية 52 ) .
2 -
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
( سورة الكهف آية 28 ) .
قرأ « بالغدوة » في الموضعين بضم الغين ، وإسكان الدال ، وبعدها واو مفتوحة .
وقرأ الباقون « بالغدوة » في الموضعين أيضا بفتح الغين ، والدال ، وألف بعدها . و « الغدوة ، والغداة » لغتان بمعنى واحد ، وهو أنهما ظرف لأوّل النهار .
قال ابن الجزري :
وإنّه افتح عمّ ظلّا نل فإن * نل كم ظبّى . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « أنّه ، فإنه » من قوله تعالى :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( سورة الأنعام آية 54 ) .
فقرأ « ابن عامر ، وعاصم ، ويعقوب » بفتح الهمزة فيهما .
وقرأ « نافع ، وأبو جعفر » « أنّه » بفتح الهمزة ، و « فإنه » بكسر الهمزة .
وقرأ الباقون بكسر الهمزة فيهما .
التوجيه : الفتح في الأولى على أنها بدل من « الرحمة » بدل الشيء من الشيء ، أي بدل كل من كل ، فهي في موضع نصب ب « كتب » والتقدير : كتب ربكم على نفسه أنه من عمل منكم سوءا بجهالة الخ . والفتح في الثانية على أنّ محلها رفع بالابتداء ، والخبر محذوف . والتقدير : فله غفران ربه ورحمته ، أو فغفران ربه ورحمته حاصلان .
والكسر في الأولى على أنها مستأنفة ، والكلام قبلها تام والكسر في الثانية