وحكى « قطرب محمد بن المستنير » ت 206 ه - : « أكذبت الرجل » دللت على كذبه . وقيل معنى الآية : أنهم لا يجعلونك كاذبا إذ لم يجربوا عليك ذلك .
وقرأ الباقون « لا يكذّبونك » بضمّ الياء ، وفتح الكاف ، وتشديد الذال ، على أنه مضارع « كذّب » مضعّف الثلاثي ، على معنى : أنهم لا ينسبونك إلى الكذب ، كما يقال : « فسّقته ، وخطّأته » أي نسبته إلى الفسق ، وإلى الكذب .
إذا فيكون المعنى : أنهم لا يقدرون أن ينسبوك إلى الكذب فيما جئت به .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . فتحنا اشدد كلف
خذه كالاعراف وخلفا ذق غدا * واقتربت كم ثق غلا الخلف شدا
المعنى : اختلف القراء في لفظ « فتحنا » في ثلاثة مواضع وهي :
1 - قوله تعالى :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
( سورة الأنعام آية 44 ) .
2 - قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
( سورة الأعراف آية 96 ) .
3 - قوله تعالى :
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ
( سورة القمر آية 11 ) .
فقرأ « ابن عامر ، وابن وردان » « فتحنا » في السور الثلاث بتشديد التاء ، نحو : « كرّم » مضعف الثلاثي .
وقرأ « ابن جماز » بالتشديد في موضع « القمر » وبالتشديد والتخفيف في موضعي : « الأنعام والأعراف » .
وقرأ « رويس » بالتشديد في موضع « القمر » وبالتشديد والتخفيف في موضعي : « الأنعام والأعراف » مثل « ابن جماز » سواء بسواء .
وقرأ « روح » بالتشديد والتخفيف في موضع « القمر » وبالتخفيف في موضعي : « الأنعام والأعراف » .