تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقرأ الباقون « يقض » بسكون القاف ، وبعدها ضاد معجمة مكسورة مخففة ، على أنه مضارع من « القضاء » ، و « الحقّ » صفة لمصدر محذوف مفعول به ، والتقدير : يقض القضاء الحقّ .

تنبيه :

رسم « يقض » بدون ياء تبعا للفظ القراءة ، كما رسم « سندع الزبانية » سورة العلق ( آية 18 ) بدون واو ، وذلك اكتفاء بالكسرة التي قبل الضاد ، وبالضمة التي قبل الواو « 1 » . قال ابن الجزري :
وذكّر استهوى توفّى مضجعا * فضل . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالفاء من « فضل » وهو : « حمزة » بتذكير لفظي : « استهوته » من قوله تعالى :
كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ
( سورة الأنعام آية 71 ) . و « توفته » من قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ
( سورة الأنعام آية 61 ) . قرأ « استهواه » بألف ممالة بعد الواو ، على تذكير الفعل ، لكون الفاعل جمع تكسير ، وهو « الشياطين » فالتذكير على معنى جمع الشياطين . وقرأ أيضا « توفاه » بألف ممالة بعد الفاء ، وهو فعل ماض حذفت منه تاء التأنيث ، على تذكير الجمع . وقرأ الباقون « استهوته » بالتاء الساكنة من غير ألف على تأنيث الفعل ، على معنى جماعة الشياطين . وقرءوا أيضا « توفته » بتاء ساكنة مكان الألف ، على أنه فعل ماض وأنّث على معنى الجماعة .
هامش
( 1 ) قال صاحب مورد الظمآن :وهاك واوا سقطت في الرسم * في أحرف للاكتفا بالضمّ ويدع الانسان ويوم يدع * في سورة القمر مع سندع ويمح في حم مع وصالح * الحذف في الخمسة عنهم واضح