وقرأ « شعبة » بتاء الخطاب في موضع « يوسف » وبياء الغيبة في ثلاثة مواضع وهي : « الأنعام ، والأعراف ، ويس » .
وقرأ « حفص » بتاء الخطاب في ثلاثة مواضع وهي : « الأنعام ، والأعراف ، ويوسف » وبياء الغيبة في موضع يس فقط .
وقرأ الباقون وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » بياء الغيبة في المواضع الأربعة .
التوجيه :
من ينعم النظر في سياق الكلام الذي قبل هذه الآيات يجد أن قراءة الغيبة جاءت متمشية مع سياق الكلام في المواضع الأربعة ، وبناء عليه تكون قراءة الغيبة في السور الأربع جاءت جريا على السياق . وقراءة الخطاب في هذه السور الأربع جاءت على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب .
تنبيه :
« تعقلون » من قوله تعالى :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( سورة القصص آية 60 ) . سيتكلم الناظم على خلاف القراء في سورته إن شاء اللّه تعالى .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وخف * يكذّب أتل رم . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالألف من « أتل » والراء من « رم » وهما : « نافع ، والكسائي » « لا يكذبونك » من قوله تعالى :
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
( سورة الأنعام آية 33 ) . قرآ « لا يكذبونك » بضم الياء ، وإسكان الكاف ، وتخفيف الذال ، على أنه مضارع « أكذب » على وزن « أفعل » على معنى : لا يجدونك كاذبا ، لأنهم يعرفونك بالصدق ، فهو من باب « أحمدت الرجل » وجدته محمودا .
حكى « الكسائي » ت 180 ه - عن العرب : « أكذبت الرجل » إذا أخبرت أنه جاء بكذب .