على أنها صدر جملة وقعت خبرا ل « من » على أنها موصولة ، أو جوابا ل « من » إن جعلت شرطية .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . ويستبين صون فن
روى سبيل لا المديني . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « ولتستبين سبيل » من قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ
( سورة الأنعام آية 55 ) .
فقرأ المرموز له بالصاد من « صون » والفاء من « فن » ومدلول « روى » وهم : « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « وليستبين » بياء التذكير ، ورفع لام « سبيل » فاعل .
وقرأ « نافع ، وأبو جعفر » « ولتستبين » بتاء الخطاب ، ونصب لام « سبيل » على أن « تستبين » مضارع من « استبنت الشيء » المعدّى و « سبيل » مفعول به ، والمعنى : ولتستوضح يا « محمد » طريق المجرمين .
وقرأ الباقون وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحفص ، ويعقوب » « ولتستبين » بتاء التأنيث ، ورفع لام « سبيل » فاعل ، وجاز تأنيث الفعل وتذكيره لأن الفاعل مؤنث مجازيا .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . ويقص * في يقض أهملن وشدّد حرم نص
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « حرم » والنون من « نص » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، وعاصم » « يقصّ » من قوله تعالى :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
( سورة الأنعام آية 57 ) . قرءوا « يقصّ » بضم القاف ، وبعدها صاد مهملة مضمومة مشددة ، على أنه مضارع من « القصص » و « الحقّ » مفعول به ل « يقصّ » .