وقرأ الباقون بالتخفيف في السور الثلاث . والتخفيف والتشديد لغتان ، إلّا أن التشديد فيه دلالة على التكثير .
تنبيه : اتفق القراء العشرة على القراءة بالتخفيف في لفظ « فتحنا » في غير المواضع المتقدمة مثال ذلك :
1 - قوله تعالى :
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
( سورة الحجر آية 14 ) .
2 - قوله تعالى :
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ
( سورة المؤمنون آية 77 ) .
3 - قوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
( سورة الفتح آية 1 ) .
قال ابن الجزري :
وفتّحت يأجوج كم ثوى . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالكاف من « كم » ومدلول « ثوى » وهم : « ابن عامر ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « فتحت » من قوله تعالى :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
( سورة الأنبياء آية 96 ) . قرءوا « فتّحت » بتشديد التاء ، وفيه معنى التكرير ، والتكثير ، لأنه ثمّ سدّ ، وبناء ، وردم ، فالفتح لأشياء مختلفة يقتضي التشديد الذي فيه دلالة على التكثير .
وقرأ الباقون « فتحت » بتخفيف التاء ، لأن تقديره : حتى إذا فتح سدّ يأجوج ومأجوج .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وضم * غدوة في غداة كالكهف كتم
المعنى : قرأ المرموز له بالكاف من « كتم » وهو « ابن عامر » « بالغدوة » من قوله تعالى :