قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . نكذّب * بنصب رفع فوز ظلم عجب
كذا نكون معهم شام . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « ولا نكذب ، ونكون » من قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( سورة الأنعام آية 27 ) .
فقرأ المرموز له بالفاء من « فوز » والظاء من « ظلم » والعين من « عجب » وهم : « حمزة ، ويعقوب ، وحفص » بنصب الباء في « ولا نكذّب » ونصب النون في « ونكون » على أنّ « ولا نكذّب » منصوب بأن مضمرة بعد واو المعيّة في جواب التمنّي ، « ونكون » معطوف عليه .
وقرأ الشامي وهو « ابن عامر » برفع الباء في « ولا نكذّب » عطفا على « نردّ » ونصب النون في « ونكون » بأن مضمرة بعد واو المعيّة .
وقرأ الباقون برفع الفعلين ، عطفا على « نردّ » والتقدير : يا ليتنا نردّ إلى الدنيا مرّة ثانية ونوفّق للتصديق والإيمان .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وخف * للدّار الآخرة خفض الرّفع كف
المعنى : قرأ المرموز له بالكاف من « كف » وهو : « ابن عامر » « وللدار الآخرة » من قوله تعالى :
وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
( سورة الأنعام آية 32 ) .
قرأ « ولدار » بلام واحدة كما هي مرسومة في المصحف الشامي « 1 » ، وهي لام الابتداء ، وقرأ كذلك بتخفيف الدال ، وخفض تاء « الآخرة » على الإضافة ،
هامش
( 1 ) قال ابن عاشر : للدار للشّام بلام .