وشعبة في وجهه الثاني « تكن » بالتاء الفوقية على التأنيث ، و « فتنتهم » بالنصب ، على أنها خبر « تكن » مقدّم ، و « إلا أن قالوا » اسم « تكن » مؤخر ، وأنّث الفعل وهو « تكن » لتأنيث الخبر .
قال ابن الجزري :
. . ربّنا النّصب شفا . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ربّنا » من قوله تعالى :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
( سورة الأنعام آية 23 ) . قرءوا « ربّنا » بنصب الباء على النداء ، أو على المدح ، وفصل به بين القسم وجوابه ، وذلك حسن لأنّ فيه معنى الخضوع والتضرع حين لا ينفع ذلك .
وقرأ الباقون « ربّنا » بجرّ الباء ، على أنها بدل من لفظ الجلالة « اللّه » أو نعت ، أو عطف بيان .
جاء في « تاج العروس » : « الربّ » : هو اللّه عزّ وجلّ ، وهو ربّ كل شيء ، أي مالكه ، وله الربوبيّة على جميع الخلق لا شريك له ، وهو ربّ الأرباب ، ومالك الملوك ، والأملاك » ا ه - « 1 » .
والربّ : جمعه « أربّة » بكسر الراء ، وتشديد الباء ، وأرباب ، و « ربوب » بضم الراء والباء .
قال الشاعر :
كانت أربّتهم حفرا وغزّهم * عقد الجوار وكانوا معشرا غدرا
« 2 »
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس مادّة « ربّب » ج 1 / 360 .
( 2 ) غدرا : بضم الغين المعجمة والدال .