تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال ابن الجزري :
. . . . . ويستطيع ربّك سوى * عليّهم . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ « الكسائي » « يستطيع ربك » من قوله تعالى :
إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ
( سورة المائدة آية 112 ) . قرأ « تستطيع » بتاء الخطاب مع إدغام لام « هل » في « تاء » « تستطيع » والمخاطب سيدنا « عيسى » عليه السلام . وقرأ « ربّك » بالنصب على التعظيم . والمعنى : هل تستطيع يا عيسى سؤال ربك ، وهو استفهام فيه معنى الطلب ، أي اسأل لنا ربّك أن ينزل علينا مائدة من السماء . وقرأ الباقون « يستطيع » بياء الغيبة ، و « ربّك » بالرفع ، على أنه فاعل « يستطيع » . والمعنى : هل يطيعك ربّك ، ويجيبك على مسألتك ، واستطاع حينئذ تكون بمعنى « أطاع » ويجوز أن يكونوا سألوه سؤال مختبر ، وذلك لأن الحواريين مؤمنون ، ولا يشكّون في قدرة اللّه تعالى . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . يوم انصب الرّفع أوى
المعنى : قرأ المرموز له بالألف من « أوى » وهو : « نافع » « يوم » من قوله تعالى :
قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
( سورة المائدة آية 119 ) بالنصب على الظرفية ، و « هذا » مبتدأ ، والخبر متعلق الظرف ، والتقدير : هذا القول واقع يوم ينفع الصادقين صدقهم . وقرأ الباقون « يوم » بالرفع ، على أنه خبر ، و « هذا » مبتدأ ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب مقول القول . ( وللّه أعلم ) تمّت سورة المائدة وللّه الحمد والشكر