تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
جزاء مماثل للمقتول من الصيد في القيمة ، أو في الخلقة . أو على أنّ « جزاء » خبر لمبتدأ محذوف ، أي فالواجب جزاء ، أو فاعل لفعل محذوف ، أي فيلزمه جزاء . وقرأ الباقون بحذف تنوين « جزاء » وخفض لام « مثل » وذلك على إضافة « جزاء » إلى « مثل » وذلك لأن العرب تستعمل في إرادة الشيء مثله يقولون : « إني أكرم مثلك » أي أكرمك ، وقد قال اللّه تعالى :
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
( سورة البقرة آية 137 ) أي بما آمنتم به لا بمثله ، لأنهم إذا آمنوا بمثله لم يؤمنوا ، فالمراد بالمثل الشيء بعينه ، وحينئذ يكون المعنى على الإضافة : فجزاء المقتول من الصيد يحكم به ذوا عدل منكم . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * والعكس في كفّارة طعام عم
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « عم » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « كفرة طعام » من قوله تعالى :
أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ
( سورة المائدة آية 95 ) . قرءوا « كفّارة » بغير تنوين ، و « طعام » بالخفض على الإضافة ، وذلك على أنّ « كفّارة » خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : أو عليه كفارة طعام مساكين . وقرأ الباقون « كفّارة » بالتنوين ، و « طعام » بالرفع ، وذلك على أنّ « كفارة » خبر لمبتدأ محذوف ، و « طعام » عطف بيان على « كفارة » لأن الكفّارة هي الطعام ، والتقدير : أو عليه كفارة هي طعام مساكين .

تنبيه :

اتفق القراء العشرة على قراءة « مساكين » هنا بالجمع ، لأن قتل الصيد لا يجزئ فيه إطعام مسكين واحد ، بل جماعة مساكين ، يضاف إلى ذلك أن القراءة سنة متبعة ومبنية على التوقيف . قال ابن الجزري :
ضمّ استحقّ افتح وكسره علا * والأوليان الأوّلين ظلّلا صفو فتى . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .