المعنى : قرأ المرموز له بالميم من « منى » والميم من « من » وهو : « ابن ذكوان » « عقدتم » من قوله تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ
( سورة المائدة آية 89 ) . قرأ « عاقدتم » بإثبات ألف بعد العين ، وتخفيف القاف ، على وزن « قاتلتم » على أن المراد به المرّة الواحدة من العقد فيكون بمعنى « عقدتم » بتخفيف القاف ، وحينئذ تكون المفاعلة على غير بابها فتتحد هذه القراءة مع قراءة « عقدتم » بتخفيف القاف في المعنى .
وقرأ المرموز لهم ب « صحبة » وهم : « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « عقدتم » بحذف الألف التي بعد العين ، وتخفيف القاف ، على وزن « قتلتم » وذلك على أصل الفعل .
قال « الراغب الأصفهاني » : العقد : الجمع بين أطراف الشيء ، ويستعمل ذلك في الأجسام الصلبة كعقد الحبل ، ثمّ يستعار ذلك للمعاني نحو عقد البيع ، والعهد ، وغيرهما ، فيقال : عقدته ، وعقدت يمينه ، وعاقدته ، وتعاقدنا » ا ه - « 1 » .
وقرأ الباقون « عقّدتم » بحذف الألف ، وتشديد القاف ، وذلك للتكثير على معنى : عقد بعد عقد .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . جزاء تنوين كفى
ظهرا ومثل رفع خفضهم وسم * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « كفى » وبالظاء من « ظهرا » وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، ويعقوب » « فجزاء مثل » من قوله تعالى :
وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
( سورة المائدة آية 95 ) . قرءوا بتنوين همزة « جزاء » ورفع لام « مثل » على أنّ « مثل » صفة ل « جزاء » و « جزاء » مبتدأ والخبر محذوف ، والتقدير : فعلى القاتل
هامش
( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « عقد » ص 341 .