المعنى : قرأ المرموز له بالفاء من « فوزا » وهو : « حمزة » « وعبد الطغوت » من قوله تعالى :
قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ
( سورة المائدة آية 60 ) قرأ « وعبد » بضمّ الباء ، وفتح الدال ، و « الطاغوت » بجرّ التاء ، على أنّ « عبد » مثل : « كرم » فهو بناء للمبالغة ، والكثرة ، والمراد به واحد ، وليس بجمع « عبد » و « الطاغوت » مجرور بالإضافة .
والمعنى : وجعل منهم عبد الطاغوت ، والمراد بالطاغوت : الشيطان .
وقرأ الباقون « وعبد » بفتح الباء ، والدال ، على أنه فعل ماض ، و « الطاغوت » بالنصب مفعول به . والمعنى : وجعل منهم عبد الطاغوت .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . رسالاته فاجمع واكسر
عمّ صرا ظلم والانعام اعكسا * دن عد . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ مدلول « عمّ » والمرموز له بالصاد من « صرا » والظاء من « ظلم » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، وشعبة ، ويعقوب » « رسالته » من قوله تعالى :
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
( سورة المائدة آية 67 ) . قرءوا « رسالاته » بإثبات ألف بعد اللام مع كسر التاء ، على الجمع ، وذلك أنه لما كان الرسل عليهم الصلاة والسلام ، يأتي كل واحد منهم بضروب مختلفة من الشرائع المرسلة من اللّه تعالى ، حسن الجمع ليدلّ على ذلك .
وقرأ الباقون « رسالته » بحذف الألف ، ونصب التاء ، على الإفراد ، وذلك لأن « الرسالة » على انفرد لفظها تدلّ على ما يدلّ عليه الجمع ، مثل قوله تعالى :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
( سورة إبراهيم آية 34 ) ونعم اللّه كثيرة ومتعددة .