وقرأ المرموز له بالدال من « دن » والعين من « عد » وهما : « ابن كثير ، وحفص » « رسالته » من قوله تعالى :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
( سورة الأنعام آية 124 ) بغير ألف بعد اللام ، ونصب التاء ، على الإفراد .
وقرأ الباقون « رسالاته » بإثبات ألف بعد اللام وكسر التاء ، على الجمع .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . تكون ارفع حما فتى رسا
المعنى : قرأ مدلول « حما » ومدلول « فتى » والمرموز له بالراء من « رسا » وهم : « أبو عمرو ، ويعقوب ، وحمزة ، وخلف العاشر ، والكسائي » « تكون » من قوله تعالى :
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا
( سورة المائدة آية 71 ) . قرءوا « تكون » برفع النون ، على أنّ « أن » مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف ، أي أنّه ، و « لا » نافية و « تكون » تامّة ، و « فتنة » فاعل ، والجملة خبر « أن » وهي مفسرة لضمير الشأن ، و « حسب » حينئذ لليقين لا للشك ، لأنّ « أن » المخففة من الثقيلة لا تقع إلّا بعد تيقّن .
والمعنى : لقد بالغ بنو إسرائيل في كفرهم ، وعنادهم بألوان شتّى مختلفة ، منها : أنهم تيقنوا أن لا تحدث ولا تقع فتنة فعمّوا عن رؤية الحقيقة ، وصمّت آذانهم عن قبول نصيحة أنبيائهم .
وقرأ الباقون « تكون » بنصب النون ، على أنّ « أن » حرف مصدري ونصب ، دخل على فعل منفيّ بلا ، و « حسب » حينئذ على بابها للظنّ ، لأنّ « أنّ » الناصبة لا تقع إلّا بعد الظنّ ، و « تكون » تامّة أيضا ، و « فتنة » فاعل . والمعنى :
شكّ هؤلاء اليهود ألّا تحدث فتنة فعمّوا وصمّوا .
قال ابن الجزري :
عقدتم المدّ منى وخفّفا * من صحبة . . . . . . . . . .