المعنى : قرأ المرموز له بالثاء من « ثنا » وهو : « أبو جعفر » « من أجل » من قوله تعالى :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
( سورة المائدة آية 32 ) بكسر همزة « أجل » ثم نقل حركتها إلى النون التي قبلها في « من » وإذا وقف على « من » وابتدأ ب « أجل » ابتدأ بهمزة قطع مكسورة .
ومعنى « من أجل ذلك » : أي من جناية ذلك ، وجريرته .
وقرأ الباقون « أجل » بهمزة مفتوحة . ومعنى « من أجل ذلك » : أي من جرّ وسبب ذلك . من هذا يتبيّن أن الكسر والفتح في همزة « أجل » لغتان ، إلّا أن الكسر بمعنى : « جناية » والفتح بمعنى « جرّ وسبب » وهما متقاربان في المعنى .
جاء في المفردات : « الأجل » بسكون الجيم ، الجناية التي يخاف منها آجلا ، فكلّ « أجل » جناية ، وليس كل « جناية » « أجلا » ا ه - « 1 » .
وجاء في « تاج العروس » : « أجل » بكسر الهمزة ، وفتحها ، لغتان ، وقد يعدّى بغير « من » كقول « عديّ بن زيد » : « أجل أنّ اللّه قد فضلكم » ا ه - « 2 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * والعين والعطف ارفع الخمس رنا
وفي الجروح ثعب حبر كم ركا * . . . . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالراء من « رنا » ، « ركا » وهو : « الكسائي » برفع الأسماء الخمسة وهي : « والعين ، والأنف ، والأذن ، والسنّ ، والجروح » من قوله تعالى :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
( سورة المائدة آية 45 ) والرفع على الاستئناف ، والواو لعطف جملة اسميّة على أخرى ، على تقدير أنّ « أنّ » وما في حيزها من قوله تعالى :
أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
في محلّ رفع باعتبار المعنى ، وحينئذ
هامش
( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « أجل » ص 12 .
( 2 ) انظر : تاج العروس مادة « أجل » ج 7 / 204 .