المصنف : « وارفع سوى البصري » وجه النصب أنه معطوف على قوله تعالى قبل :
فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ
( آية 52 ) لأن « فيصبحوا » منصوب المحلّ بأن المضمرة بعد فاء السببيّة .
وقرأ الباقون وهم : « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « يقول » بحذف الواو ، ورفع اللام . وجه حذف الواو أنه جواب على سؤال مقدّر ، تقديره : ما ذا يقول المؤمنون حين ترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة الخ . ووجه رفع اللام أنّ « يقول » إلخ كلام مستأنف .
تنبيه :
« ويقول » رسمت في مصاحف الكوفة ، والبصرة ، بإثبات الواو ، تمشيا مع قراءتهم ، ورسمت في مصاحف المدينة ، ومكة ، والشام بحذف الواو ، تمشيا مع قراءتهم « 1 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وعمّ يرتدد * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « عمّ » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « يرتدّ » من قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
( سورة المائدة آية 54 ) . قرءوا « يرتدد » بدالين : الأولى مكسورة ، والثانية ساكنة مع فكّ الإدغام ، وذلك لأنّ حكم الفعل مضعّف الثلاثي إذا دخل عليه جازم جاز فيه الإدغام وفكّه ، نحو : « لم يردّ » بالإدغام ، و « لم يردد » بفك الإدغام « 2 » والإدغام لغة « تميم » وفكّ الإدغام لغة « أهل الحجاز » .
وقرأ الباقون « يرتدّ » بدال واحدة مفتوحة مشددة ، على إدغام الدال في الدال .
هامش
( 1 ) قال ابن عاشر : واو يقول للعراقيّ فزد .
( 2 ) قال ابن مالك : وفي جزم وشبه الجزم تخيير ففي .