ونص على الخلاف صاحب التيسير ، من طريق « أبي نشيط » .
وأطلق التخيير له في الشاطبية ، وكذا جمهور العراقيين من الطريقين » . « 1 »
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . واكسروا * قبل السكون بعد كسر حرّروا
وصلا وباقيهم بضم وشفا * مع ميم الهاء وأتبع ظرفا
المعنى : اختلف القراء العشرة في كسر ميم الجمع وضمها ، وضم ما قبلها وكسره ، إذا كان بعد ميم الجمع ساكن ، وكان قبلها هاء ، وقبل الهاء كسرة متصلة أو ياء ساكنة ، وذلك نحو :
1 -
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ
( سورة النساء آية 77 ) .
2 -
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ
( سورة البقرة آية 93 ) .
3 -
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ
( سورة البقرة آية 166 ) .
4 -
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ
( سورة البقرة آية 167 ) .
فقرأ « أبو عمرو » بكسر الهاء والميم وصلا .
فكسر الهاء لمجاورة الكسرة ، أو الياء الساكنة ، وكسر الميم على أصل التخلص من التقاء الساكنين .
وقرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » بضم الهاء والميم وصلا . فضمة الميم على الأصل ، وضمة الهاء اتباع لها .
وقرأ « يعقوب » باتباع الميم الهاء على أصله ، فضمها حيث ضم الهاء في نحو :
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ
.
وكسرها حيث كسر الهاء في نحو :
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ
.
وقرأ الباقون وهم « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو جعفر » بضم الميم وكسر الهاء .
هامش
( 1 ) انظر النشر في القراءات العشر بتحقيق د / محمد سالم محيسن ج 1 ص 372 .