النور ،
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ
و
قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
كلاهما في غافر : فكسر الهاء في الأربعة « القاضي أبو العلاء » عن « النخّاس » وكذلك روى « الهذلي » عن « الحمامي » في الثلاثة الأول ، وكذا نص « الأهوازي ، وقال « الهذلي » : هكذا أخذ علينا في التلاوة ، ولم نجده في الأصل مكتوبا . وزاد « ابن خيرون » عنه كسر الرابعة ، وهي
وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
وضم الهاء في الأربعة الجمهور عن « رويس » اه « 1 » .
قال ابن الجزري :
وضم ميم الجمع صل ثبت درا * قبل محرك وبالخلف برا
وقبل همز القطع ورش . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اعلم أن ميم الجمع إما أن تقع قبل ساكن ، أو قبل متحرك .
فإذا وقعت قبل ساكن نحو :
مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ
( سورة آل عمران آية 110 ) . كان حكمها الضم من غير صلة لجميع القراء ، لأن الأصل في ميم الجمع الضم .
قال الشاطبي ت 590 ه ومن دون وصل ضمها قبل ساكن لكل . . . . . . . . . .
وإذا وقعت ميم الجمع قبل متحرك :
فإما أن يكون المتحرك متصلا بها ، أو منفصلا عنها . فإذا كان متصلا بها ولا يكون إلا ضميرا مثل :
1 - « دخلتموه » من قوله تعالى :
فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ
( سورة المائدة آية 23 ) .
2 - « أنلزمكموها » من قوله تعالى :
أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ
( سورة هود آية 28 ) .
كان حكمها الضم مع الصلة لجميع القرّاء .
هامش
( 1 ) انظر النشر في القراءات العشر بتعليقنا ج 1 ص 372 .