وهي اللغة الفصيحة ، وعليها جاء رسم المصحف العثماني . وإن كان المتحرك منفصلا عن ميم الجمع :
فإمّا أن يكون همزة قطع ، أولا :
فإن كان همزة قطع مثل قوله تعالى :
عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ
( سورة البقرة آية 6 ) كان حكمها الضم مع الصلة وصلا « لورش ، وابن كثير ، وأبي جعفر ، وقالون بخلف عنه » .
وذلك اتباعا للأصل ، ويصبح المدّ عندهم من قبيل المنفصل ، فكلّ يمدّ حسب مذهبه في المدّ المنفصل .
وقرأ باقي القراء بإسكانها ، وهما لغتان .
وإذا لم يكن المتحرك همزة قطع نحو قوله تعالى :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
( سورة الفاتحة آية 7 ) كان حكمها الضم مع الصلة وصلا « لابن كثير ، وأبي جعفر ، وقالون » بخلف عنه ، والباقون بإسكانها .
تنبيه : قال صاحب النشر :
« واختلف عن « قالون » فقطع له بالاسكان صاحب « الكافي » وهو الذي في « العنوان » وكذا قطع في « الهداية » من طريق « أبي نشيط » وهو الاختيار له في « التبصرة » ، ولم يذكر في « الارشاد غيره ، وبه قرأ الداني » على « أبي الحسن » من طريق « أبي نشيط » وعلى « أبي الفتح » عن قراءته على « عبد اللّه بن الحسين » من طريق « الحلواني » وصاحب « التجريد » عن « ابن نفيس » من طريق « أبي نشيط » وعليه ، وعلى الفارسي ، والمالكي ، من طريق « الحلواني » وبه قرأ الهذلي » أيضا من طريق « أبي نشيط » .
وبالصلة قطع صاحب « الهداية » للحلواني ، وبها قرأ « الداني » على « أبي الفتح » من الطريقين ، عن قراءته على « عبد الباقي بن الحسن » وعن قراءته على « عبد اللّه بن الحسين » من طريق « الجمّال » عن « الحلواني » وبه قرأ « الهذلي » أيضا من طريق « الحلواني » . وأطلق الوجهين عن « قالون » « ابن بليمة » صاحب « التلخيص » من الطريقين .