قال ابن الجزري :
وحصرت حرّك ونون ظلعا * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالظاء من « ظلعا » وهو : « يعقوب » « حصرت » من قوله تعالى :
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
( سورة النساء آية 90 ) بنصب التاء منوّنة ، والنّصب على الحال ، ومعنى « حصرت » : ضيقة ، وحينئذ يكون المعنى :
أو جاءوكم حالة كون صدورهم ضيقة من الجبن مبغضين قتالكم ، ولا يهون عليهم أيضا قتال قومهم معكم ، إذا فهم لا لكم ، ولا عليكم .
وقرأ الباقون « حصرت » بسكون التاء ، على أنها فعل ماض ، والجملة في موضع نصب على الحال .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * تثبّتوا شفا من الثّبت معا
مع حجرات ومن البيان عن * سواهم . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فتبيّنوا » من قوله تعالى :
1 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا
( سورة النساء آية 94 ) .
2 -
كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا
( سورة النساء آية 94 ) .
3 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
( سورة الحجرات آية 6 ) قرءوا هذه المواضع الثلاثة « فتثبّتوا » بثاء مثلثة ، بعدها باء موحدة ، بعدها تاء مثناة فوقية ، على أنها مضارع من « التثبّت » .
وقرأ الباقون « فتبيّنوا » في المواضع الثلاثة بباء موحدة ، وياء مثناة تحتية بعدها نون ، على أنها مضارع من « التبيّن » . والتبيّن أعمّ من التثبت ، لأن التبيّن فيه معنى التثبت ، وليس كلّ من تثبت في أمر تبينه .