الْأَرْضُ
( سورة النساء آية 42 ) بضم التاء ، وتخفيف السين .
فالضمّ في التاء على بناء الفعل للمجهول ، و « الأرض » نائب فاعل ، وتخفيف السين ، على حذف إحدى التاءين تخفيفا ، لأن أصل الفعل « تتسوّى » .
وقرأ المرموز لهم ب « عمّ » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « تسوّى » بفتح التاء ، وتشديد السين ، فالفتح في التاء على بناء الفعل للفاعل ، و « الأرض » فاعل ، وتشديد السين على إدغام التاء الثانية في السين .
وقرأ الباقون وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تسوّى » بفتح التاء ، وتخفيف السين ، على البناء للفاعل ، وحذف إحدى التاءين تخفيفا .
جاء في « المفردات » : « تسوية الشيء » : جعله سواء ، إمّا في الرفعة ، أو في الضّعة » « 1 » . وجاء في مختصر تفسير ابن كثير : معنى
لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
:
أي لو انشقت بهم الأرض وبلعتهم ممّا يرون من أهوال الموقف ، وما يحلّ بهم من الخزي ، والفضيحة ، والتوبيخ » « 2 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . لامستم قصر * معا شفا . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « لمستم » معا :
1 - من قوله تعالى :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
( سورة النساء آية 43 ) .
2 - وقوله تعالى
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
( سورة المائدة آية 6 ) بحذف الألف التي بعد اللام ، والخطاب للرجال دون النساء ، على معنى : مسّ اليد جسد المرأة الأجنبيّة ، أو مسّ بعض جسد الرجل جسد المرأة الاجنبيّة ، فجرى الفعل من واحد ، ودليله قوله تعالى :
وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ
( سورة آل عمران آية 70 ) ولم يقل : « ولم يماسسني بشر » .
هامش
( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « سواء » ص 251 .
( 2 ) انظر : مختصر تفسير ابن كثير ج 1 / 392 .