قال « ابن مسعود ، وابن عمر » رضي اللّه عنهما : المراد باللمس هنا :
الإفضاء باليد إلى الجسد ، وبعض جسده إلى جسدها ، فحمل على غير الجماع ، فهو من واحد .
وقرأ الباقون : « لمستم » بإثبات ألف بعد السين ، وذلك على المفاعلة التي لا تكون إلا من اثنين ، وحينئذ يكون معناه : الجماع .
ويجوز أن تكون المفاعلة على غير بابها نحو : « عاقبت اللصّ » فتتحد هذه القراءة مع القراءة الأولى في المعنى .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . * . . . إلّا قليلا نصب كر
في الرّفع . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالكاف من « كر » وهو : « ابن عامر » « إلّا قليل » من قوله تعالى :
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ
( سورة النساء آية 66 ) بالنصب على الاستثناء ، وهذه القراءة موافقة لرسم مصحف « أهل الشام » « 1 » .
وقرأ الباقون « إلّا قليل » برفع اللام ، على أنه بدل من الواو في « ما فعلوه » وهذه القراءة موافقة لرسم بقية المصاحف .
فائدة نحوية :
إذا وقع المستثنى بعد إلّا وكان الكلام مسبوقا بنفي ، أو نهي ، أو استفهام ، وكان المستثنى من جنس المستثنى منه جاز في المستثنى أمران :
النصب على الاستثناء ، واتباعه لما قبله في الأعراب « 2 » .
قال ابن الجزري :
تأنيث تكن دن عن غفا * . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) قال ابن عاشر : والشام ينصب قليلا منهم .
( 2 ) قال ابن مالك : وبعد نفي أو كنفي انتخب اتباع ما اتصل .