على الغيبة ، وذلك جريا على سياق الآية ، وليناسب لفظ الغيبة الذي قبله وهو قوله تعالى :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
الخ .
وقرأ الباقون « نؤتيه » بنون العظمة ، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، والالتفات ضرب من ضروب البلاغة .
تنبيه :
« نؤتيه » من قوله تعالى :
وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
( سورة النساء آية 74 ) اتفق القراء العشرة على قراءته بنون العظمة ، لأن القراءة سنة متبعة ، ومبنية على التلقي والتوقيف .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . ويدخلون ضمّ يا
وفتح ضمّ صف ثنا حبر شفي * وكاف أولى الطّول ثب حقّ صفي
والثّان دع ثطا صبا خلفا غدا * وفاطر حز . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « يدخلون » في خمسة مواضع وهي :
1 - قوله تعالى :
فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
( سورة النساء آية 124 ) .
2 - قوله تعالى :
فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً
( سورة مريم آية 60 ) .
3 - قوله تعالى :
فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ
( الموضع الأول من سورة غافر آية 40 ) .
4 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
( الموضع الثاني من سورة غافر آية 60 ) .
5 - قوله تعالى :
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ
( سورة فاطر آية 33 ) .
فقرأ « ابن كثير ، وأبو جعفر » « يدخلون » في سورة النساء ، ومريم ،