تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . السّلام لست فاقصرن عمّ فتى . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ مدلول « عمّ » ومدلول « فتى » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، وحمزة ، وخلف العاشر » « السلم » من قوله تعالى :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
( سورة النساء آية 94 ) . قرءوا « السّلم » بفتح اللام من غير ألف بعدها ، على معنى الاستسلام ، والانقياد ، ومنه قوله تعالى :
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ
( سورة النحل آية 87 ) . وحينئذ يكون المعنى : « يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل اللّه وخرجتم للجهاد فتبيّنوا ، ولا تقولوا لمن استسلم وانقاد إليكم لست مؤمنا فتقتلوه ، بل يجب عليكم أن تتبيّنوا حقيقة أمره . وقرأ الباقون « السلام » بفتح اللام ، وألف بعدها ، على معنى التحيّة ، فتحية الإسلام هي : « السلام عليكم » وحينئذ يكون المعنى : « لا تقولوا لمن حياكم تحية الإسلام لست مؤمنا فتقتلوه ، لتأخذوا سلبه . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وبعد مؤمنا فتح * ثالثة بالخلف ثابتا وضح
المعنى : قرأ المرموز له بالثاء من « ثابتا » وهو « أبو جعفر بخلف عنه » « مؤمنا » من قوله تعالى :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
( سورة النساء آية 94 ) بفتح الميم الثانية بخلف عنه ، على أنها اسم مفعول ، أي لن نؤمّنك على نفسك . وقرأ الباقون « مؤمنا » بكسر الميم الثانية ، وهو الوجه الثاني « لأبي جعفر » على أنها اسم فاعل ، والمعنى : لا تقولوا لمن قال « السلام عليكم » إنما فعلت ذلك متعوّذا وليس عن إيمان صحيح .
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 157 | محمد سالم محيسن