تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الجمع سواء كان منكرا ، أو معرفا ، حيثما وقع في القرآن الكريم نحو قوله تعالى : 1 -
مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ
( سورة النساء آية 25 ) . 2 -
أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ
( سورة النساء آية 25 ) . قرأ هذين اللفظين حيثما وقعا في القرآن بكسر الصاد ، على أنهن اسم فاعل ، لأنهنّ أحصنّ أنفسهن بالعفاف ، وفروجهن بالحفظ عن الوقوع في الزنا . إلّا قوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
الموضع الأول ( الآية 24 ) من سورة النساء ، فقد قرأه بفتح الصاد ، وإنما استثنى الكسائي الموضع الأول ، لأن المراد به ذوات الأزواج ، لأن اللّه تعالى حرّم وطأهنّ . وقرأ الباقون « محصنات ، المحصنات » المنكر والمعرف حيثما وقعا في القرآن الكريم بفتح الصاد ، على أنهن اسم مفعول ، والإحصان مسند لغيرهنّ من زوج ، أو وليّ أمر . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . أحصنّ ضمّ اكسر على كهف سما
المعنى : قرأ المرموز له بالعين من « على » والكاف من « كهف » ومدلول « سما » وهم : « حفص ، وابن عامر ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « أحصن » من قوله تعالى :
فَإِذا أُحْصِنَّ
( سورة النساء آية 25 ) . قرءوا « أحصنّ » بضم الهمزة ، وكسر الصاد ، على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير يعود على « الإماء » والمعنى : فإذا أحصنهن الأزواج بالتزويج فالحدّ لازم لهنّ إذا زنين ، وهو خمسون جلدة ، نصف ما على الحرائر غير المتزوجات أي الأبكار . وقرأ الباقون « أحصنّ » بفتح الهمزة ، والصاد ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير يعود على « الإماء » أيضا ، والمعنى : فإذا أحصن الإماء أنفسهن