قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * ونصب رفع حفظ الله ثرا
المعنى : قرأ المرموز له بالثاء من « ثرا » وهو : « أبو جعفر » « اللّه » التي بعد « حفظ » من قوله تعالى :
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
( سورة النساء آية 34 ) بفتح الهاء من « اللّه » و « ما » موصولة ، أي بالذي حفظ حقّ اللّه ، أو أوامر اللّه ، أو دين اللّه ، وتقدير المضاف هنا متعيّن ، لأن « ذات اللّه المقدّسة » لا ينسب حفظها إلى أحد ، وفي الحديث الصحيح : « احفظ اللّه يحفظك » والتقدير : احفظ حدود اللّه ، أو أوامر اللّه بالعمل بها .
وقرأ الباقون « اللّه » بالرفع ، و « ما » مصدريّة ، أي بحفظ اللّه إيّاهنّ ، وحينئذ يكون من إضافة المصدر إلى فاعله .
قال ابن الجزري :
والبخل ضمّ اسكن معا كم نل سما * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالكاف من « كم » والنون من « نل » ومدلول « سما » وهم : « ابن عامر ، وعاصم ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « بالبخل » من قوله تعالى :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
( سورة النساء آية 37 ) . ومن قوله تعالى :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
( سورة الحديد آية 24 ) . بضم الباء ، وسكون الخاء ، في الموضعين ، وهو لغة في مصدر « بخل » مثل : « حزن حزنا » .
وقرأ الباقون وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « بالبخل » في الموضعين بفتح الباء ، والخاء ، وهو لغة أيضا في المصدر مثل : « حزن حزنا » .
والبخل : إمساك المقتنيات عمّا لا يحقّ حبسها عنه ، ويقابله الجود ، يقال : بخل فهو باخل ، والبخيل الذي يكثر منه البخل .