المعنى : قرأ المدنيان وهما : « نافع ، وأبو جعفر » المرموز لهما ب « مدا » « مدخلا » من قوله تعالى :
وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
( سورة النساء آية 31 ) . وقوله تعالى :
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ
( سورة الحج آية 59 ) بفتح ميم « مدخلا » في السورتين ، على أنه مصدر ، أو اسم مكان من « دخل » الثلاثي ، وحينئذ يقدّر له فعل ثلاثيّ مطاوع ل « ندخلكم » والتقدير : وندخلكم فتدخلون مدخلا كريما ، أو مكان دخول كريم .
وقرأ الباقون « مدخلا » في الموضعين بضم الميم ، على أنه مصدر ، أو اسم مكان من « أدخل » الرباعي .
تنبيه : اتفق القراء العشرة على ضم الميم من « مدخل » من قوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
( سورة الإسراء آية 80 ) لأن قبله « أدخلني » وهو فعل رباعيّ فيكون « مدخل » مفعولا به .
قال ابن الجزري :
. . . . عاقدت لكوف قصرا * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ الكوفيون وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « عقدت » من قوله تعالى :
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
( سورة النساء آية 33 ) بغير ألف بعد العين ، وذلك على إسناد الفعل إلى « الأيمان » والأيمان : جمع يمين التي هي « اليد » والمفعول محذوف ، والتقدير : والذين عقدت أيمانكم عهودهم فآتوهم نصيبهم .
وقرأ الباقون « عاقدت » بإثبات ألف بعد العين ، على إسناد الفعل إلى « الأيمان » أيضا ، وهو من باب المفاعلة ، كان الحليف يضع يمينه في يمين صاحبه ويقول : دمي دمك ، وترثني فأرثك ، وكان يرث السدس من مال حليفه ، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
( سورة الأحزاب آية 6 ) .