تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وقرأ « الكسائي » الداخل في مدلول « رضى » بكسر الهمزة فقط حالة وصل « أمهاتكم » بالكلمة التي قبلها ، وذلك لمناسبة الكسر الذي قبلها . وإذا ابتدأ « حمزة ، أو الكسائي » ب « أمهاتكم » فإنه يقرأ بهمزة مضمومة ، وميم مفتوحة على الأصل . وقرأ الباقون « أمهاتكم » في المواضع الأربعة بضم الهمزة ، وفتح الميم في الحالين ، أي وصلا وبدءا وذلك على الأصل ، وكلها لغات . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وندخله مع الطّلاق مع فوق يكفّر ويعذّب معه في * إنّا فتحنا نونها عمّ . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « عمّ » وهم : نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » الألفاظ الآتية بالنون ، والألفاظ هي : 1 - « يدخله » من قوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
( سورة النساء آية 13 ) . 2 - ومن قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها
( سورة النساء آية 14 ) . 3 - ومن قوله تعالى :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
( سورة الطلاق آية 11 ) . 4 - « يدخله ، يعذبه » من قوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً
( سورة الفتح آية 17 ) . 5 - « يكفر ، ويدخله » من قوله تعالى :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
( سورة التغابن آية 9 ) . وقرأ الباقون هذه الألفاظ المتقدمة : « يدخله ، يعذبه ، يكفر » بالياء فيهن ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على اللّه تعالى .
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 144 | محمد سالم محيسن