قال ابن الجزري :
لأمّه في أمّ أمّها كسر * ضمّا لدى الوصل رضى كذا الزّمر
والنّحل نور النجم والميم تبع * فاش . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء العشرة في قراءة الألفاظ الآتية :
1 - « فلأمه » من قوله تعالى :
فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ
( سورة النساء آية 11 ) . ومن قوله تعالى :
فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
( سورة النساء آية 11 ) .
2 - « في أمّ » من قوله تعالى :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ
( سورة الزخرف آية 4 ) .
3 - « في أمها » من قوله تعالى :
حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا
( سورة القصص آية 59 ) .
فقرأ المرموز لهما ب « رضى » وهما : « حمزة ، والكسائي » هذه الألفاظ الثلاثة المتقدمة بكسر الهمزة وصلا ، أي وصل ما قبل الهمزة بها ، وذلك لمناسبة الكسرة التي قبل الهمزة ، وإذا ابتدأ بالهمزة فإنهما يبدآن بهمزة مضمومة على الأصل .
وقرأ الباقون الألفاظ الثلاثة بضم الهمزة في الحالين : أي وصلا وبدءا والكسر والضمّ لغتان صحيحتان .
أمّا إذا أضيف لفظ « أم » إلى جمع وكان قبله كسر ، وذلك في أربعة مواضع :
1 - قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
( سورة النحل آية 78 ) .
2 - قوله تعالى :
أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ
( سورة النور آية 61 ) .
3 - قوله تعالى :
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
( سورة الزمر آية 6 ) .
4 - قوله تعالى :
وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
( سورة النجم آية 32 ) .
فقد قرأ المرموز له بالفاء من « فاش » وهو : « حمزة » بكسر الهمزة ، والميم حالة وصل « أمهاتكم » بالكلمة التي قبلها ، فالكسر الذي في الهمزة لمناسبة الكسر الذي قبلها ، والكسر في الميم اتباعا لكسر الهمزة .