تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المعنى : قرأ المرموز له بالعين من « عالم » وهو : « حفص » « يجمعون » من قوله تعالى :
لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
( سورة آل عمران آية 157 ) بياء الغيب ، وهو راجع إلى الذين كفروا في قوله تعالى قبل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا
( آية / 156 ) والضمير في « يجمعون » للكفار . وقرأ الباقون « تجمعون » بتاء الخطاب ، لمناسبة قوله تعالى في صدر الآية
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ
. قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . ما قتلوا * شدّ لدى خلف وبعد كفلوا كالحجّ والآخر والأنعام * دم كم . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في تشديد وتخفيف التاء في لفظ « قتلوا » سواء كان مبنيّا للفاعل ، أو المفعول ، في المواضع الآتية : 1 - قوله تعالى :
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا
( سورة آل عمران آية 168 ) . 2 - قوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً
( سورة آل عمران آية 169 ) . 3 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا
( سورة الحج آية 58 ) . 4 - قوله تعالى :
وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
( سورة آل عمران آية 195 ) . 5 - قوله تعالى :
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ
( سورة الأنعام آية 140 ) . فقرأ « هشام » بخلف عنه « ما قتلوا » آل عمران ( آية 168 ) ، بتشديد التاء ، على أنه مضارع « قتّل » مضعف العين ، مبني للمجهول والواو نائب فاعل ، والتشديد لإرادة التكثير في القتل .