وقرأ الباقون « ما قتلوا » بتخفيف التاء ، وهو الوجه الثاني لهشام ، على أنه مضارع مبني للمجهول من « قتل » الثلاثي مثل « نصر » والواو نائب فاعل .
تنبيه :
قيد الناظم رحمه اللّه موضع الخلاف في « ما قتلوا » بالمسبوق ب « ما » فقط ، ليخرج « وما قتلوا » من قوله تعالى :
وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا
( سورة آل عمران آية 156 ) فقد اتفق القراء العشرة على قراءته بتخفيف التاء مع البناء للمجهول ، وذلك إمّا لمناسبة « ما ماتوا » أو لأن « القتل » في هذا الموضع ليس مختصا بسبيل اللّه ، بدليل « إذا ضربوا في الأرض » لأن المقصود به السفر في التجارة ، وقد روي عن « ابن عامر » أنه قال : ما كان من « القتل في سبيل اللّه » فهو بالتشديد ، أي يجوز فيه التشديد .
وقرأ « ابن عامر » في المواضع الأربعة الباقية بتشديد التاء ، على أنّ الفعل مضارع من « قتّل » مضعف العين ، لإرادة التكثير في القتل .
وقرأ « ابن كثير » بتشديد التاء في الموضع الأخير من آل عمران ( آية 195 ) وكذا موضع الأنعام ( آية 140 ) . أمّا موضع آل عمران ( آية 169 ) ، وكذا موضع الحج ( آية 58 ) فقد قرأهما « ابن كثير » بتخفيف التاء ، على أنه مضارع من « قتل » الثلاثي ، مثل « نصر » وذلك جمعا بين اللغتين .
وقرأ الباقون المواضع الأربعة بتخفيف التاء .
تنبيه :
« قتلوا » من قوله تعالى :
وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
( سورة محمد آية 4 ) اتفق القراء العشرة على قراءته بالبناء للمجهول ، مع تخفيف التاء .
« وقتلوا » من قوله تعالى :
أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا
( سورة الأحزاب آية 61 ) اتفق القراء العشرة على قراءته بالبناء للمجهول مع تشديد التاء . وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أن القراءة سنة متبعة ومبنية على التوقيف .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وخلف يحسبنّ لاموا