تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
حركة العين إلى الفاء بعد حذف حركة الفاء ، ثم حذفنا الواو للساكنين . والثانية : وهي بضم الميم من « مات يموت » نحو : « قام يقوم » الأجوف من باب « نصر ينصر » . وأصل « مات » « موت » تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، وأصل « يموت » « يموت » بضم عين الكلمة ، فنقلت ضمتها إلى الساكن قبلها . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وفتح ضم * يغلّ والضّمّ حلا نصر دعم
المعنى : قرأ المرموز له بالحاء من « حلا » والنون من « نصر » والدال من « دعم » وهم : « أبو عمرو ، وعاصم ، وابن كثير » « يغل » من قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
( سورة آل عمران آية 161 ) قرءوا بفتح الياء ، وضمّ الغين ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير يعود على « نبيّ » . والمعنى : لا ينبغي أن يقع من « نبيّ » غلول البتّة ، أي خيانة . وقرأ الباقون « يغلّ » بضمّ الياء ، وفتح الغين ، على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير يعود على « نبيّ » أيضا ، والفعل على هذه القراءة من « أغلّ » الرباعي . والمعنى : ما كان لنبيّ أن ينسب إليه غلول البتّة ، مثل : « أكذبته » نسبته إلى الكذب . قال « ابن الأثير » مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري » ت 606 ه : « الغلول » : الخيانة في المغنم ، والسرقة ، وكل من خان في شيء خفية فقد غلّ ، وسميت « غلولا » لأن الأيدي فيها تغلّ ، أي يجعل فيها « الغلّ » ا ه - « 1 » . قال ابن الجزري :
ويجمعون عالم . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس ج 8 / 48 .