قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وقرح القرح ضم * صحبة . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « صحبة » وهم : « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « قرح » المنكر ، « القرح » المعرّف من قوله تعالى :
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
( سورة آل عمران آية 140 ) ومن قوله تعالى :
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ
( سورة آل عمران آية 172 ) . قرءوا هذين بضمّ القاف فيهما .
وقرأ الباقون بفتح القاف فيهما ، وهما مصدران « قرح » . والقرح بفتح القاف : الأثر من الجراحة من شيء يصيبه من خارج . والقرح بضمّ القاف :
أثرها من داخل ، كالبثرة ، ونحوها . وقد يقال : القرح بالفتح الجراحة ، وبالضم الألم .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . كائن في كأيّن ثلّ دم
المعنى : قرأ المرموز له بالثاء من « ثلّ » والدال من « دم » وهما : « أبو جعفر ، وابن كثير » « وكأيّن » مثل قوله تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
( سورة آل عمران آية 146 ) قرأ « وكائن » بألف ممدودة بعد الكاف ، وبعدها همزة مكسورة ، وحينئذ يكون المدّ من قبيل المتصل ، فكلّ يمد حسب مذهبه .
إلّا أن « أبا جعفر » يسهل الهمزة بين بين مع التوسط ، والمدّ ، والقصر .
وقرأ الباقون « وكأيّن » بهمزة مفتوحة بدلا من الألف ، وبعدها ياء مكسورة مشددة ، وهما لغتان بمعنى « كثير » .
ومثلها في الحكم كل لفظ « كأيّن » في جميع القرآن .
تنبيه :
إذا وقف القارئ على « وكأيّن » « فأبو عمرو ، ويعقوب » يقفان على الياء هكذا « وكأيّ » وذلك للتنبيه على الأصل ، وهو أن الكلمة مركبة من كاف