تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وتتلمذ لأبي الفضل العروضي الأديب ، وقرأ النحو على أبى الحسن الضرير القهندزى ، وسافر في طلب الفوائد ، ولازم مجالس الثعالبي ( هو أبو إسحاق احمد صاحب التفسير ) في تحصيل التفسير ، وأدرك الرمادي وأكثر عن أصحاب الأصمّ وأخذ في التصنيف . ثم قال ياقوت ( عن الحسن بن المظفر النيسابوري ) : ومن غرر شعره ،
ايا قادما من طوس اهلا ومرحبا * بقيت على الأيام
« 90 » ما هبت الصبا لعمري لئن أحيا قدومك مدنفا « 91 » * بحبك صبا « 92 » في هواك معذبا
يظل أسير الوجد نهب صبابه * ويمسى على جمر الغضا متقلبا
« 93 »
فكم زفرة قد هجتها لو زفرتها * على سد ذي القرنين امسى مذوبا وكم لوعة قاسيت يوم تركتني * ألاحظ منك البدر حين تغيبا وعاد النهار الطلق اسود مظلما * وعاد سنا الاصباح بعدك غيهبا
« 94 »
وأصبح حسن الصبر عنى ظاعنا * وحدد نحوى البين نابا ومخلبا فاقسم لو أبصرت طرفي باكيا * لشاهدت دمعا بالدماء مخضبا مسالك لهو سدها الوجد والجوى * وروض سرور عاد بعدك مجدبا فداوك روحي يا ابن أكرم والد * ويا من فوادى غير حبيه قد أبى
ثم قال : - وقال أبو الحسن الواحدي في مقدمة ( كتابه ) البسيط ( فسر فيه القرآن الكريم بشرح واف مفصل ، وهو من أشهر مصنفاته ) ، وأظنني لم آل جهدا في احكام أصول هذا العلم حسب ما يليق بزماننا هذا وتسعة سنو عمرى على قلة اعدادها فقد وفق الله وله الحمد ، حتى اقتبست كل ما احتجت اليه في هذا الباب من مظانه وأخذته من معادنه ، اما اللغة فقد درستها على الشيخ أبى الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف العروضي رحمه الله ، وكان قد خنق [ بلغ ] التسعين في خدمة الأدب ، وأدرك المشايخ الكبار وقرأ عليهم وروى عنهم كأبى منصور الأزهري ، روى عنه كتاب التهذيب وغيره من الكتب ، وأدرك أبا العباس العامري ، وأبا القاسم الأسدي ، وأبا نصر طاهر بن محمد
هامش
( 90 ) بقيت على الأيام : جملة دعائية . ( 91 ) المدنف : الشديد المرض من الحب والهوى ( 92 ) متيما ( 93 ) الغضا : حطب شديد الجمر ( 94 ) الصباح الطلق : لا حرفيه ولا قر . الغيهب : الظلام الدامس .
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن ) — صفحة 241 | قيس آل قيس