تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الأدب ، من أصول كلام العرب ، خبط عصا الراعي فروع الغرب ( نوع من الشجر ) . والقى الدلاء في بحارهم حتى نزفها ، ومد البنان إلى ثمارهم إلى أن قطفها . وله في علم القرآن وشرح غوامض الأشعار تصنيفات ، بيده لأعنّتها تصريفات ، وقل ما يعرض على الرواة ما يصوغه من الأشعار ، وبلاى تتفتح اكمامها عن النوّار ، فمما انشدني لنفسه ، وقد دخل على الشيخ الامام أبى عمر سعيد بن هبة الله الموفق وهو في كتّابه يتعلّم الخط ويكتب : -
ان الربيع بحسنه وبهائه * يحكيهما خط الرئيس أبى عمر خط غدا ملء العيون ملاحه * متنزها للخط قيدا للبصر فكأنه في الدرج يرقم كاتبا * أولى لطاف بنانه فتق الزهر اخزت نقوش الصين بدعه صنعه * فتعطلت ورقوم موشّى الحبر
وسأله عبد الكريم الجيلى أبياتا يصف فيها خطه ، فقال :
لعبد الكريم خطوط أنيقة * يجيز لهن بحذق ونيقه
« 89 »
يطرز بالخط قرطاسه * كما طرز السحب لمع العقيقة سطورا إذا ما تاملتها * تخيلت منها غصونا وريقه وغارسها مرهف ناحل * يمج عليها بسنيه ريقه
وبنيسابور نوع من الخوخ يقال له مزوره ، أهدى منه شيئا إلى بعض أصدقائه ، وكتب معه إليه :
الخوخ ارسل رائدا متقدما * ما مثله في طيبه باكوره هو زائر في كل عام مرة * عند المصيف فلم يقال مزوره »
وقال ياقوت في معجم الأدباء : « قال عبد الغافر : هو الامام المصنف المفسر النحوي ، أستاذ عصره وواحد دهره ، أنفق صباه وأيام شبابه في التحصيل ، فأتقن الأصول على الأئمة ، وطاف على اعلام الأمة ،
هامش
( 89 ) النيقة : التفوق في الامر والتجويد فيه .