تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وتعب لم ارم في غرض التفسير من كثب « 85 » . ثم لم أغب زيارته « 86 » في يوم من الأيام حتى حال بيننا قدر « 87 » ، الحمام « 88 » . ذكره ابن خلكان في وفيات الأعيان وقال : « صاحب التفاسير المشهورة ، كان أستاذ عصره في النحو والتفسير ورزق السعادة في تصانيفه ، وأجمع الناس على حسنها وذكرها المدرسون في دروسهم ، ومنه أخذ أبو حامد الغزالي أسماء كتبه الثلاثة ، وكان الواحدي المذكور تلميذ الثعلبي صاحب التفسير ، وعنه أخذ علم التفسير وأربى عليه ، وتوفى في مرض طويل بمدينة نيسابور رحمه الله تعالى » . وقال طاش كبرى زاده : « إمام مصنف مفسر نحوى ، أستاذ عصره وواحد دهره أنفق شبابه في التحصيل ، فأتقن الأصول على الأئمة ، وطاف على اعلام الأئمة ، وسافر في طلب الفوائد ، ولازم مجالس الثعلبي في تحصيل التفسير ، وقعد للتدريس والإفادة سنين ، وتخرج به طائفة من الأئمة ، وكان نظام الملك يكرمه ويعظمه ، وكان حقيقا بالاحترام والاعظام ، لولا ما كان فيه من الازراء بالأئمة المتقدمين ، وبسط اللسان فيهم بغير ما يليق وقيل فيه :
قد جمع العالم في واحد * عالمنا المعروف بالواحدى
وهو أستاذ الميداني ( أحمد بن محمد النيسابوري ) صاحب السامي في الأسامي » . وقال القفطي في انباه الرواة : « الإمام المصنف ، المفسر النحوي ، أستاذ عصره . قرأ الحديث على المشايخ ، وأدرك الاسناد العالي ، وسار الناس إلى علمه ، واستفادوا من فوائده . مرض مرضة غير طويلة ومات بنيسابور » . وقال الباخرزى في دمية القصر ، حيث شجع له فقال : الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي ، مشتغل بما يعنيه ، وان كان استهدافه للمختلفة يعنيه ، ولقد خبط ما عند أئمة
هامش
( 85 ) لم أصب التفسير . ( 86 ) أغب الزيارة : قام بها يوما وترك يوما . ( 87 ) قدر الحمام : الموت المقدر . ( 88 ) من التوطئة لتفسير القرآن نقلا عن معجم الأدباء لياقوت ( ص 264 ، ج 12 ) .