تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
انقطع لم يقل شعرا ، والصوافى الأراضي جلا عنها أهلها فخلت من مالك ، والضياع يستخلصها السلطان لخاصته . ومنه جاء الصفو والصفاء لما خلا من شائبة تكدره ، والاصطفاء لمن تتخذه صفيا ، والصفوة : الخلاصة النقية . وفي تأويل الآية قال ابن قتيبة : يريد سبحانه أنه محق كسبهم فلم يقدروا عليه حين حاجتهم إليه ، كما أذهب المطر التراب عن الصفا ولم يوافق في الصفا منبتا . وقال الطبري بعد ذكر اشتقاق الكلمة : والصفوان هو الصفا وهي الحجارة الملس ، والصلد من الحجارة الصلب والذي لا ينبت شيئا من نبات ولا غيره ، وهو من الأرض ما لا ينبت فيه شئ . . . » وانظر ( المقاييس : صفو ) * * *

185 - صِرٌّ

: وسأله ابن الأزرق عن قوله تعالى :
رِيحٍ فِيها صِرٌّ
. فقال : برد ، واستشهد بقول نابغة بنى ذبيان :
لا يبرمون إذا ما الأرض جلّلها * صرّ الشتاء من الإمحال كالأدم « 1 »
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية آل عمران 117 ، في الذين كفروا :
مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ، وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
. وحيدة الصيغة . ومعها المضاعف : صرصر ، ثلاث مرات ، صفة للريح التي أهلكت عادا في : الحاقة 6 :
وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ
.
هامش
( 1 ) يمدح بنى غسان حين ارتحل عنهم راجعا إلى النعمان . ورواية الديوان :لا يبرمون إذا ما الأفق جلله * صر الشتاء من الإمحال كالأدم وفي شعراء النصرانية : * برد الشتاء وليس محل الشاهد .
مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 589 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )