تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وهو دخول الليل حين يختلط الظلام : وقد غسق الليل غسقا وغسوقا ، وبنو تميم على : أغسق ، نحو : دجى وأدجى . وغسق القمر أظلم بالخسوف ( س ) وعن الزجاج : قيل لليل غاسق لأنه أبرد من النهار ، والغاسق البارد ، ولأن في الليل تخرج السباع من آجامها والهوام من أماكنها ، وينبعث أهل الشر والفساد . حكاه القرطبي . وفي الأضداد لابن الأنباري : والغساق البارد يحرق كما يحرق الحار ، ويقال : البارد المنتن بلسان أهل الترك ، ويقال : ما يغسق من صديد أهل النار ، أي ما يسيل . وفي معنى آية الفلق ، قال الأخفش : تقول : غسق الليل يغسق غسوقا ، وهي الظلمة . ووقب يقب وقوبا وهو الدخول في الشيء ( معاني القرآن 2 / 549 ) قال الفراء : والغاسق الليل « إذا وقب » إذا دخل في كل شئ وأظلم . ويقال : غسق وأغسق ( معاني القرآن 3 / 301 ) . في تفسير البخاري : وغاسق ، الليل ، إذا وقب : غروب الشمس ( ك التفسير ، الفلق ) قال ابن حجر : وصله الطبري من طريق مجاهد بلفظ : غاسق إذا وقب ، الليل إذا دخل . . وجاء في حديث مرفوع : الغاسق القمر . أخرجه الترمذي والحاكم من طريق أبى سلمة ، عبد الرحمن بن عوف الزهري ، عن عائشة ، رضى اللّه عنها ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نظر إلى القمر فقال : « يا عائشة ، استعيذى باللّه من شر هذا » قال : هذا الغاسق إذا وقب » إسناده حسن ( فتح الباري 8 / 524 ) . وفي تأويل الطبري للآية : ومن شر مظلم إذا دخل علينا بظلامه . واختلف أهل التأويل في المظلم المستعاذ منه . وأسند عن مجاهد أنه القمر ، وروى فيه حديث عائشة رضى اللّه عنها . وعن ابن عباس وآخرين أنه الليل . واختاره الطبري . وعند الراغب : الغاسق الليل المظلم
مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
وذلك عبارة عن النائبة . وابن الأثير الغاسق في حديثه عائشة رضى اللّه عنها : بأنه من :
مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 576 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )