وفي القطع دلالة الحسم والنفاذ .
وأما « جابوا الصخر » ففي سياق ما كان لثمود من قوة ومنعة ، ولعل فيها خصوص الدلالة على المجاوبة في القطع بمعنى أن الصخر ، على صلابته ، طاع لهم واستجاب حين جابوه بالوادي ، وقد كانت لهم فيه ديارهم ومساكنهم المشيدة المأهولة ، قبل أن تأخذهم الصيحة
فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ، كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها
صدق اللّه العظيم .
* * *
177 - جَمًّا
:
وسأل نافع عن قوله تعالى :
حُبًّا جَمًّا
.
فقال ابن عباس : كثيرا ، واستشهد له بقول أمية « 1 » .
إن تغفر اللهم تغفر جمّا * وأىّ عبد لك ما ألمّا
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية الفجر 20 :
كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ * وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا
.
وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة :
والعربية تستعمل الجمّ في الكثرة مع التجمع يقال : جمّ الكيل ، إذا بلغ به رأس المكيال . وجم الماء : كثر واجتمع . والجمة مجتمع شعر الرأس ، وجفنة جماء :
هامش
( 1 ) ابن أبي الصلت ، في ( طبقات الشعراء لابن سلام : 68 ط ليدن ، وشعراء النصرانية 2 / 225 ) قاله وهو يحتضر .
وغير منسوب في تأويل المشكل لابن قتيبة ، وتفسير القرطبي - وعلى هامشه : هو لأبى خراش الهذلي - والبحر المحيط : وعزاه في ( ل ) لأمية أو لأبى خراش . وفي شرح شواهد المغنى للسيوطي : لأبى خراش .
وليس في ديوان الهذليين .