وقد عمّ « الراغب » مرض القلب في الرذائل الخلقية كالجهل والجبن والبخل والنفاق ( المفردات ) .
وفيه نظر ، إذ ليس عموم الجهل والجبن والبخل بمرض في القلب يقتضى النذير بعقاب والوعيد بعذاب . إنما يتعلق مرض في القلب بما هو من أفعال القلوب : يكون نفاقا كما في آية البقرة وفي نظائرها ( المائدة 52 ، والنور 50 ، محمد 20 ) وجاء مع الرجس والكفر في :
براءة 125 :
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً ، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ
.
المدثر 31 :
وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا . . .
ومع الارتياب في :
النور 50 :
أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا
.
وهو الأضغان في آية :
محمد 29 :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
. وفتنة الشيطان في آية :
الحج 53 :
لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ
. وخبث الشهوة في آية :
الأحزاب 32 :
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
.