فضل الجواد على الخيل البطاء فلا * يعطى بذلك ممنونا ولا نزقا
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية القلم 3 ، خطابا للمصطفى عليه الصلاة والسلام .
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
.
ومعها في الذين آمنوا وعملوا الصالحات :
لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
في آيات : فصلت 8 ، الانشقاق 25 ، والتين 6 ، ومن مادتها جاء : المن 16 مرة .
و
رَيْبَ الْمَنُونِ
في آية الطور فسره الطبري كذلك ، بغير منقوص ولا مقطوع ، من قولهم : حبل منين . وفي معنى الكلمة عند الفراء : غير مقطوع ، والعرب تقول ضعفت مُنّتي عن السفر .
ويقال للضعيف : المنين . وهذا من ذاك ، واللّه أعلم ( المعاني 3 / 172 ) .
وعن مجاهد : غير محسوب . وعن الحسن : غير مكدر بالمن ، وقيل : غير مقدر ، وهو التفضل لأن الجزاء مقدر والتفضل غير مقدر . ذكره الماوردي ( جامع القرطبي ) .
ومما قاله الزمخشري فيها : غير ممنون به عليك ، لأنه ثواب تستوجبه على عملك وليس بتفضّل ابتداء وإنما تمنّ الفواضل ، لا الأجور على الأعمال ( الكشاف ) .
أنكره أبو حيان ورأى فيه « دسيسة اعتزال » - البحر المحيط .
وكذلك أنكره ناصر الدين ابن المنير الإسكندرى المالكي قاضى القضاة قال :
« . . . ما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يرضى من الزمخشري بتفسير الآية هكذا ، وهو صلى اللّه عليه وسلم يقول : ( لا يدخل أحدكم الجنة بعمله ) قيل : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ قال : ( ولا أنا ، إلا أن يتغمدني اللّه بفضل منه ورحمة ) لقد بلغ الزمخشري سوء الأدب إلى حدّ يوجب الحدّ ! وحاصل قوله أن اللّه لا منة له على أحد ولا فضل في دخول الجنة لأنه قام بواجب عليه ؟ نعوذ باللّه من الجرأة عليه » .
( الانتصاف ، على هامش الكشاف )