165 - لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
:
وسأل ابن الأزرق عن معنى قوله عز وجل :
لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
فقال ابن عباس : لا يخافون للّه عظمة . واستشهد بقول أبى ذؤيب :
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عوامل « 1 »
( ظ في الروايتين ) وفي ( تق ، ك ، ط ) قال : لا تخشون للّه عظمة .
والكلمة من آية نوح 13 ، خطابا لقومه :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
.
الرجاء في ( الأضداد : للأصمعى ، وأبى حاتم السجستاني ، ) وابن الأنباري ، وابن السكيت ) بمعنى الطمع وبمعنى الخوف .
وأورده ابن قتيبة في باب المقلوب من تأويل المشكل : رجوت بمعنى خفت ، قال اللّه سبحانه
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
.
وقيل هي لغة حجازية ، وفي لغة كنانة وخزاعة ونصر وهذيل ، بمعنى المبالاة ( السجستاني وابن الأنباري ) وحكاه الأزهري والزمخشري والقرطبي : عن أهل اللغة .
والجمهرة من أهل التأويل على أن معناها في آية نوح : لا تخافون للّه عظمة ، أو : لا تخشون ، ولا تبالون . سوى الزمخشري فإنه ذهب إلى أنها بمعنى الأمل .
وعلق الوقار بالمخاطبين ، والمعنى : ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم اللّه إياكم في دار الثواب . ووجه هذا التأويل عنده تقدّم لفظ الجلالة « للّه وقارا »
هامش
( 1 ) مثلها رواية ابن قتيبة في تأويل المشكل ، وابن الأنباري في الأضداد ، والزمخشري في الأساس ( نوب ) وفيالكشاف : * عواسل
ورواية الديوان ، يصف عسّالا : * إذا لسعته الدّبر لم يرج لسعها
وحالفها في بيت نوب عواسلوهما روايتان في البيت ( شرح السكرى ، وشرح شواهد الكشاف ) . وبإحداهما أو الأخرى ، يأتي في كتب اللغة والتفسير .