تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل نافع بن الأزرق دراسة قرآنية لغوية وبيانية — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
ولا تقربن جارة كان سرّها * عليك حراما فانكحن أو تأبدا « 1 »
- الكلمة من آية البقرة 235 :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ، عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
. السر في اللغة نقيض العلن ، ويقال لكل ما أخفاه المرء وأكنه سر . وهو في الآية مجاز عن الإفضاء بالنكاح عند أبي عبيدة ، وكناية عن الجماع في تأويل المشكل لابن قتيبة ، وأسند الفراء ، في معنى الآية ، عن ابن عباس قال : السر
في هذا الموضع النكاح ، وأنشد بيت امرئ القيس : * ألا زعمت وهو ما في
تأويلها بالمسألة . وقال الطبري : اختلف أهل التأويل في معنى السر المنهى عن مواعدة المعتدات به . وأسند عن ابن عباس وغيره أنه الزنا . وعن آخرين : لا تأخذوا ميثاقهن وعهودهن في عددهن أن لا ينكحها غيركم ، وعن ابن عباس : لا تقل لها إني عاشق وعاهدينى أن لا تتزوجى غيرى . وعن غيرهم : بل معناه : لا تستبقينى بنفسك أو لا تفوتينى بنفسك ، فإني ناكحك . وقيل : لا تنكحوهن في عدتهن سرا حتى إذا حلت أظهرتم النكاح . وأولى الأقوال عنده من قال إن السر في هذا الموضع الزنا ، وذلك أن العرب تسمى الجماع سرا ، لأن ذلك مما يكون في خفاء ، غير مطّلع عليه . وفي المفردات : كنى عن النكاح بالسر من حيث إنه يخفى . ويقصرون بعد هذا كله ، عن الاتيان بكلمة تقوم مقام السر . . . * * *

164 - تُسِيمُونَ

: وسأل نافع عن قوله تعالى :
فِيهِ تُسِيمُونَ
فقال ابن عباس : ترعون . واستشهد له بقول الأعشى :
هامش
( 1 ) من داليته المشهورة في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم وأراد أن يذهب بها إليه ويسلم ، فصدته قريش ( الهشامية 2 / 28 ) .