ودلالة الاقتناء واضحة في المادة بصريح لفظها ، ولا يكون إلا لما يعزّ ويصان ويدخر ، لقيمته ونفعه ، المادي أو المعنوي . ويجوز استعماله في مطلق الادخار على أصل معناه ، أو في المجاز ، ومنه الشاهد من بيت عنترة .
* * *
161 - لا يَلِتْكُمْ
:
وسأل نافع عن قوله تعالى :
لا يَلِتْكُمْ
فقال ابن عباس : لا ينقصكم ، بلغة بنى عبس . واستشهد له بقول الحطيئة العبسي :
أبلغ سراة بنى سعد مغلغلة « 1 » * جهد الرسالة لا ألتا ولا كذبا
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية الحجرات 14 .
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ، وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
ومعها الفعل الماضي من المهموز في آية الطور 21 :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
.
لا يَلِتْكُمْ
قراءة الأئمة ، سوى أبى عمرو ابن العلاء فقرأها « يألتكم » بهمزة ساكنة بعد الياء ، وإذا خفف أبدلها ألفا : يالتكم . ( التيسير ) .
وهما لغتان : لاته يليته ليتا ، وألته يألته ألتا ، نقصه ومنعه . وفيها لغة ثالثة :
ألاته ، من الرباعي ، حكاها أبو عبيدة والأزهري ، والهروي في الغريبين . واقتصر الفراء على اللغتين في القراءة ، وكذلك ابن الأنباري وقال : والقراءتان بمعنى
هامش
( 1 ) مثلها رواية الديوان ، وابن الشجري في مختاراته ( 129 ) . والبحر المحيط . وأنشده القرطبي ، في شواهده ، غير منسوب بلفظ :أبلغ بنى ثعل عنى مغلظة