وبنحو ذلك قال أهل التأويل . وقال الراغب في الآية : جمع جدّة أي طريقة . من قولهم : طريق مجدود ، أي مسلوك مقطوع ، ومنه جادة الطريق .
وإن لم يبد لنا وجه كون الجبال جددا ، بمعنى طرائق ، في سياق اختلاف ألوانها :
بيض وحمر وغرابيب سود . واللّه أعلم .
* * *
160 - أَغْنى ، وَأَقْنى
:
وسأل نافع عن قوله تعالى :
أَغْنى وَأَقْنى
فقال ابن عباس : أغنى من الفقر وأقنى من الغنى فقنع . واستشهد بقول عنترة العبسي :
فاقنى حياءك لا أبا لك واعلمى * أنى امرؤ سأموت إن لم أقتل
( تق ) وسقط من ( ك ، ط ) - الكلمة من آية النجم 48 :
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى * وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
.
وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة .
ومن الواوى جاءت
قِنْوانٌ
في آية الأنعام 99 :
وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ
.
وفي « أقنى » قال الراغب : أي أعطى منه الغنى وما فيه القنية ، أي المال المدخر .
وقيل : أقنى وأرضى . وتحقيق ذلك أنه له قنية من الرضى والطاعة ( المفردات ) .
وفي حديث : « إذا أحب اللّه عبدا اقتناه فلم يترك له مالا ولا ولدا » قال ابن الأثير : أي اتخذه واصطفاه .
ونقل في حديث النهى عن ذبح قنى الغنم ، قول أبى موسى : « هي التي تقتنى للدّار والولد ، واحدتها قنوة ، بالضم والكسر ، وقنية بالياء . قال الزمخشري : القنى والقنية ما اقتنى من شاة أو ناقة » .