ابن الأثير : أي تتقبض وتجتمع ، وهمزته زائدة ( النهاية ) .
يعنى أن أصل الكلمة ؛ شمز .
والشمز في اللغة : نفور النفس مما تكره . والتشمّز التقبض ، واشمأز : انقبض واقشعر ، أو ذعر . والمشمئز : النافر الكاره ، والمذعور . حكاه الأزهري في التهذيب عن عدد من أهل اللغة . ومعه ( س ، ص ، ق ) والكلمة في الآية ، فيها حسّ الكراهة والنفور مع صريح مقابلتها بالاستبشار .
فالاشمئزاز نقيض الاستبشار . ولا يشمئز الإنسان إلا مما يكره وينفر منه .
* * *
159 - جُدَدٌ
:
وسأل نافع عن قوله تعالى :
جُدَدٌ
فقال ابن عباس : طرائق . وشاهده قول الشاعر :
قد غادر النسع « 1 » في صفحاتها جددا * كأنها طرق لاحت على أكم
( تق ، ك ، ط ) الكلمة من آية فاطر 27 ، 28 :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها ، وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها ، وَغَرابِيبُ سُودٌ
.
وحيدة الصيغة في القرآن ، ومن مادتها ، جاء « جديد » عشر مرات ، نقيض قديم . ومعها « جدّ » في آية الجن :
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً
. سبقت في المسألة ( 62 ) الجدد ، جميع جدّة ، الطرائق والخطط المسلوكة ، ومنه : سلك الجدد ، ومشى على الجادة ( س ) وفي تأويل الطبري : الخطط تكون في الجبال كالطرق . قال :
هامش
( 1 ) في مطبوعة تق : [ التسع ] تصحيف .