والأكل ثمره . وبنحوه قال أهل التأويل ( الطبري ) وقال الراغب : الخمط شجر لا شوك له ، قيل هو الأراك . ( المفردات ) .
واختلفوا في توجيه إعرابه على القراءتين فيه . فقال ابن الأنباري : من قرأ بتنوين أكل ، جعل الخمط عطف بيان على الأكل ، ولا يجوز أن يكون وصفا لأنه اسم شجرة بعينها ، ولا بدلا لأنه ليس هو الأول ولا بعضه . ومن لم ينوّن أضاف « أكل » إلى خمط ، لأن الأكل هو الثمرة والخمط هو الشجرة ( البيان 2 / 278 ) .
والذي في تأويل الطبري : أنه على قراءة عامة قراء الأمصار بالتنوين ، جعلوا الخمط هو الأكل فردوه عليه في إعرابه ، وأما على قراءة أبى عمرو ، فإنه يضيفها إلى خمط ، بمعنى ذواتي ثمر خمط . وذلك ما لم يتضح في تأويل الخمط بالمسألة .
* * *
158 - اشْمَأَزَّتْ
:
وسأل نافع عن قوله تعالى :
اشْمَأَزَّتْ
فقال ابن عباس : نفرت ، واستشهد له بقول عمرو بن كلثوم :
إذا عضّ الثقاف « 1 » بها اشمأزت * وولّته عشوزنة زبونا
( تق ، ك ، ط ) الكلمة من آية الزمر 45 :
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ، وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
.
وحيدة في القرآن صيغة ومادة .
فسرها « الراغب » كذلك في الآية بقوله : أي نفرت .
وفي حديث : « سيليكم أمراء تقشعر منهم الجلود وتشمئز منهم القلوب » قال
هامش
( 1 ) في تق [ الثقات ] . ورواية البيت في ( معلقته ) كما في ( ك ، ط ) والضبط من الديوان .