ابن عباس احتاج في شرحها إلى ذكر ثلاث صفات متتابعات . بصيغ المبالغة :
الغدار الظلوم الغشوم . فكان أقرب إلى حسّ السياق من قول « الراغب » : الختر غدر يختر فيه الإنسان ، أي يضعف ويكسر لاجتهاده فيه ، قال تعالى :
كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ
.
ولحظ فيه « ابن الأثير » المبالغة في الغدر . ففي حديث : « ما ختر قوم بالعهد إلا سلّط عليهم العدوّ » قال : الختر الغدر ، يقال ختر يختر فهو خاتر ، وختار للمبالغة ( النهاية ) .
والغدر من معاني الختر في المعاجم ، ومعه الخبث والخديعة والغدر . وإنما جاء الفتور والضعف بملحظ من تختر الشارب الثمل ، وقد خترت نفسه خبثت وفسدت . فالفتور من ظواهر الختر ، والخبث والفساد من أصل معناه . واللّه أعلم .
* * *
156 - الْقِطْرِ
:
وسأل نافع عن قوله تعالى :
عَيْنَ الْقِطْرِ
.
فقال ابن عباس : عين الصّفر ، وشاهده قول الشاعر :
فألقى في مراجل من حديد * قدور القطر ليس من البرام « 1 »
( تق ، ك ، ط ) الكلمة من آية سبأ 12 :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ ، غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ ، وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ، وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ، وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ
.
ومعها آية الكهف 96 في سدّ ذي القرنين :
هامش
( 1 ) من ( ك ، ط ) وفي مطبوعة تق [ البراءة ] وفي معجم غريب القرآن : [ البراة ] ولم أعثر على الشاهد لأحقق الكلمة . ولعل البرام ، جمع برمة ، قدر من حجارة ، أقرب إلى قوله : * قدور القطر *