في تفسير البخاري : لم يتغير . ومعه في ( فتح الباري ) : أخرجه ابن أبي حاتم من وجهين عن ابن عباس ، وعن السدى مثله ، قال : لم يحمض التين والعنب ولم يختمر العصير بل هما حلوان كما كانا . وفي تأويل الطبري : يعنى لم تغيره السنون التي أتت عليه ، ولم ينتن . وقال الراغب : لم يتغير بمر السنين ولم تذهب طراوته .
وتفسير السنة ، بالتغير بمر السنين ، من شرح الكلمة في سياقها بعد « مائة عام » ولعل التعفن أقرب إلى السنة بمر السنين ، من التغير وجفاف الطراوة ، من حيث يحتمل حدوثهما للطعام والشراب دون عفن وفساد .
وبالتعفن . يفترق السنة عن التغير ، بدلالته على مطلق التغير من حال إلى حال ، وهو المعنى المفهوم من التغير في آيات :
الرعد 11 :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
.
الأنفال 53 :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
.
النساء 119 :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
.
* * *
155 - خَتَّارٍ
:
وسأل ابن الأزرق عن قوله تعالى :
كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ
فقال : هو الغدار الظلوم الغشوم . وشاهده قول الشاعر :
لقد علمت واستيقنت ذات نفسها * بأن لا تخاف الدهر صرمى ولاخترى
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية لقمان 32 :
وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ، وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ
.
وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة .
قال الفراء : الختار الغدار . من الختر ، الغدر ( س ، ص ) ومن ظاهر دقتها ، أن