المسألة ، وسائر شواهدهم للمخفف والمهموز .
وفي القرآن الكريم كلمة « جائر » من الجور ، وفيه « نقص » فعلا ومصدرا .
ولا أحقق وجه انفراد آية النجم بكلمة « ضيزى » وقصارى ما ألمحه فيها ، عن بعد ، حس مادتها فيما يلوك عبدة الأوثان ، منقولة من : ضاز التمرة : لاكها .
واللّه أعلم .
* * *
154 - لَمْ يَتَسَنَّهْ
:
وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى :
لَمْ يَتَسَنَّهْ
« 1 » .
فقال ابن عباس : لم تغيره السنون . ولما سأله ابن الأزرق : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول الشاعر :
طاب منه الطعم والريح معا * لن تراه تغير من أسن « 2 »
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية البقرة 259 :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها ، فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ، قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ، قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ، وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ، وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 1 » وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة .
وهي صيغة يتفعّل من ( س ن ه ) وفي قول إن أصله من الواو ( الفراء ، وابن الأنباري ) ولم أفهم محل الشاهد في * أسن * وليس المادة . قال أبو عبيدة في الآية :
لم تأت عليه السنون فيتغير وليست من الأسن ، ولو كانت منها لكانت لم يتأسن ( مجاز القرآن 1 / 80 )
هامش
( 1 ) قرأ حمزة والكسائي « لم يتسنه » بحذف الهاء في الوصل خاصة ، والباقون بإثباتها في الحالين . ( التيسير 82 ) .
( 2 ) من ( تق ) وفي ( ك ، ط ) : لن تراه يتغير . ولم أقف عليه لأضبطه .