153 - ضِيزى
:
وسأل نافع عن قوله تعالى :
ضِيزى
.
فقال ابن عباس : جائرة . وشاهده قول امرئ القيس :
ضازت بنو أسد بحكمهم * إذ يعدلون الرأس بالذنب
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية النجم 22 :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى * أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
.
وحيدة في القرآن ، صيغة ومادة .
معناها في اللغة : جائرة : ضاز في الحكم ، أي جار ، وضازه حقه بخسه .
وضأزه كذلك ، و
قِسْمَةٌ ضِيزى
أي جائرة . وللعرب فيها ثلاث لغات :
ضيزى ، وضؤزى ، وضئزى ، ولم يقرأ أحد بهذه اللغات . قال الطبري :
وعندهم أن ضيزى ، فعلى ، كسروا الفاء لتسلم الياء . قال الفراء :
وإنما قضيت على أولها بالضم لأن النعوت للمؤنث تأتى إما بفتح وإما بضم ، فالمفتوح سكرى وعطشى ، والمضموم الأنثى والحبلى ( المعاني ، 3 / 98 سورة النجم ) وحكاه عنه الطبري بلفظه ، والجوهري تضمينا .
في تأويل الطبري للآية : يقول جل ثناؤه : قسمتكم هذه قسمة جائرة غير مستوية ، ناقصة غير تامة ، لأنكم جعلتم لربكم من الولد ما تكرهون لأنفسكم .
وآثرتم أنفسكم بما ترضونه . . وبنحو ما قلناه قال أهل التأويل ، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنها : فقال بعضهم : عوجاء ، وآخرون : جائرة ، وعن ابن عباس جائرة لا حق فيها ، وقال آخرون : مخالفة .
وفي مفردات الراغب : ناقصة .
قلت : تأويلها بالجور والنقصان مما يحتمله سياق الآية . وهو صريح في شاهد